محمد باعثمان
أوردنا في مقالنا السابق مقدمة عن التسويق، وفي هذا المقال سوف نتطرق بإذن الله إلى التعريف بالتسويق وأهميته للنشاط الاقتصادي والأسس التي يرنكز عليها وماهي المباديء العملية التي يقوم عليها .
هناك العديد من التعريفات للتسويق ومن أبرزها أن التسويق هو النشاط الذي يستهدف تحديد احتياجات العملاء ورغباتهم، ومن ثم العمل على تطوير هذه المنتجات والخدمات بطريقة تلبي احتياجات العملاء وتحقق أيضا الربح للمؤسسة. ويتضح من هذا التعريف أن التسويق لا ينحصر في البيع أو الاعلان بل هو فهم العميل وتحقيق رغباته من أجل بناء علاقة مستمرة معه.
أهمية التسويق
ü أن التسويق محفز للانتاج فالبحوث التسويقية تحدد احتياجات السوق وبناء على تلك البحوث
تقوم الشركات بالانتاج.
ü أن النشاط التسويقي وفهم احتياجات العملاء وتطلعاتهم يعمل على تحسين جودة المنتجات.
ü إن زيادة المبيعات وما يتبعها من زيادة في انتاج السلع والخدمات يدعم النمو الاقتصادي.
ü أن الأنشطة التسويقية فتحت مجالات جديدة للعمل في البيع والاعلان وعمل الدراسات
التي تعتمد عليها الشركات قبل الشروع في لانتاج.
ويقوم التسويق الحديث على عدة مباديء أساسية ومن أهمها:
n إن العميل هو محور العملية التسويقية ولذا فإنه يتوجب على الشركات أن تفهم احتياجات وسلوك العملاء والعمل على تحقيقها.
n أن المنتجات والخدمات التي يتم تسويقها يجب أن تحقق قيمة حقيقية للعميل.
n يجب أن تتمتع المنتجات بميزة تنافسية تجعلها مختلفة عن منتجات الآخرين
n من المباديء المهمه للتسويق هو العمل لبناء علاقات مستمرة وطويلة مع العميل
n أن يكون المزيج التسويقي الذي تعمل عليهه الشركة يتسم بالتكامل ومناسبا للعميل
وحتى يتم تطبيق المفاهيم والأسس التي يقوم عليها التسويق فقد توصل الباحثون إلى وجوب استخدام مجموعة من الأدوات العملية حتى تخرج تلك المفاهيم إلى حيز الواقع ومن تلك الأدوات:
أولا: استخدام أدوات تحليل السوق مثل SWOT والتي تساعد الشركات على اتخاذ قرارات ذكية عن طريق تحليل نفاط القوة والضعف والفرص والتهديدات التي تواجه الشركه.
ثانيا: تحليل المنافسين ضرورة وقضية أساسية لا يمكن للشركات تجاوزها. ؛ حيث أنه من غير الممكن بناء ميزة تنافسية بدون فهم المنافسين في السوق. من الضروري فهم مواصفات وأسعار المنتجات المنافسة والأسلوب التي يروج به المنافسون لمنتجاتهم قبل وضع استراتيجية التسويق.
ثالثا: عمل شخصية متخيلة للوصف العميل المستهدف بشكل تفصيلي، بحيث يظهر كأنه انسان حقيقي له حياه وسلوك وبناء هذه الشخصية المتخيلة يساعد الشركات على فهم لمن تتوجه بالبيع.
رابعا: رحلة العميل والمقصود بها المراحل التي يمر بها العميل قبل الشراء وبعده وهي كالتالي الوعي، الاهتمام،، التفكير، الشراء، تقييم التجربة بعد الشراء. وتحرص الشركات على دراسة كل هذه المراحل ومعرفة انطباعات العميل وردود افعاله في كل مرحلة منها.
خامسا: ونأتي هنا إلى أهم أدوات التنفيذ في العملية التسويقية وهو المزيج التسويقي. ويتكون المزيج التسويقي في صورته الأساسية المصغرة التي وضعها جيروم مكارثي في الستينات من القرن الماضي من المكونات التالية : المنتج، المكان، السعر والترويج. والمزيج التسويق هو العمود الفقري لعملية التسويق ولا يتصور بدونه أن يوجد تسويق بما تحمله الكلمة من معنى. وللأهمية الكبيرة للمزيج التسويقي فقد أرتأينا تخصيص مقال مستقل عنه وسوف يتم نشره الأسبوع القادم بإذن الله.



تعليقات
إرسال تعليق