محمد باعثمان
من الطبيعي عند ذكر الحضارات القديمة أن توضع الحضارة المصرية القديمة في مقدمة هذه الحضارات. فقد نشأت على ضفاف نهر النيل حضارة عريقة امتدت لآلاف السنين. فقد مرت مصر بمراحل تاريخية متعددة انتقلت خلالها من حضارة فرعونية عظيمة إلى العصور الكلاسيكية، ثم الإسلامية، وصولًا إلى الدولة الحديثة والجمهورية، وظلّ موقعها الجغرافي وثرواتها عاملين أساسيين في تاريخها العظيم.
وفي هذا المقال سوف نذكر بإيجاز شديد مراحل العصور التاريخية التي تعاقبت على مصر:
العصر الفرعوني (حوالي 3100 ق.م – 332 ق.م)
بدأ التاريخ الفرعوني مع توحيد مصر العليا والسفلى على يد نارمر (مينا)، مؤسس الأسرة الأولى. أدى هذا التوحيد إلى قيام دولة مركزية قوية.
وفي المرحلة التاريخية الثانية التي عرفت بالدولة القديمة وامتدت من (2686–2181 ق.م) وعرفت بعصر بناء الأهرامات خاصة في عهد خوفو وانتهت هذه المرحلة نتيجة لضعف السلطة المركزية وتأسيس ما عرف بالدولة الوسطى والتي امتدت بين الأعوام (2055–1650 ق.م) وشهدت هذه المرحلة عودة الاستقرار السياسي وتوسع النشاط الزراعي وازدهار الأدب والفنون لتبدأ بعدها مرحلة الامبراطورية المصرية والتي امتدت بين الأعوام (1550–1070 ق.م) ومن أبرز حكام هذه المرحلة حتشبسوت، تحتمس الثالث، رمسيس الثاني. وشهدت هذه المرحلة توسع عسكري كبير. غير أن مصر تعرضت لغزوات متعددة (الآشوريين، الفرس)، حتى سقوطها بيد الإسكندر الأكبر عام 332 ق.م. لتدخل مصر في عهد جديد عرف تاريخيا بالعصر اليوناني والروماني
العصر اليوناني والروماني (332 ق.م – 641 م) والذي ينقسم إلى ثلاثة مراحل تاريخية:
1. العصر البطلمي وفيه حكم بطليموس الأول وشهد هذا العصر ازدهارا علميا وثقافيا ومن أبرز معالمه تأسيس مكتبة الإسكندرية.
2. عصر نهاية الحكم البطلمي وشهد حكم كليوباترا السابعه وهزيمتها أمام الرومان.
3. العصر الروماني وفيه أصبحت مصر ولاية رومانية وحظيت باهتمام كبير من الرومان لكونها سلة غذاء الامبراطورية وفي هذا العصر بدأت الديانة المسيحية تنتشر تدريجيا.
العصر الإسلامي (641 – 1517 م)
دخلت مصر الإسلام بقيادة عمرو بن العاص عام 641 م. وقد تعاقبت على مصر عة دول وممالك اسلامية ومنها الأموية والعباسية والطولونية والإخشيدية و الفاطمية والأيوبية.
وشهدت فترة الاعصر الإسلامي زدهار العلوم والعمارة واصبحت مصرمركزا دينيا وثقافيا مهما
العصر العثماني (1517 – 1798) دخول مصر تحت حكم سليم الأول
على مدى مائتان وثمانون عاما عاشت مصر تحت حكم الدولة العثمانية والمماليك وتميزت هذه المرحلة بتراجع الاقتصاد وبضعف الإدارة المركزية وسيطرة لمماليك فعليًا.
الحملة الفرنسية وعصر محمد علي (1798 – 1848)
قاد نابليون بونابرت الحملة الفرنسية على مصرعام 1798
وشهدت هذه المرحلة أول اتكاك مباشر بين مصر واوروبا. فقد دخلت الكثير من الأففكار الحديثة وقام الفرنسيون بعمل بعض الدراسات العلمية للثقافة والمجتمع المصري.
ثم تولى محمد علي باشا حكم مصر ويعد المؤسس للدولة المصرية الحديثة. حيث قام بإصلاحات عسكرية وتعليمية واقتصادية مهمه.
الاحتلال البريطاني لمصر (1882 – 1952)
احتلال المملكة المتحدة لمصر.أدركت بريطانيا الأهمية الاستراتيجية لمصر بصفتها تمثل قلب العالم العربي ولمكانتها التاريخية والاقتصادية فقادت حملة بحرية ضد الفرنسيين لتمهد الطريق لقيامها لا حقا باحتلال مصر عام 1882 واستمر هذا الاحتلال حتى قيام العصر الجمهوري عام 1952م. وشهدت مصر خلال هذه الفترة ظهورالحركة الوطنية التي قاومت الاحتلال ومن أبرز الزعماء لتلك الحقبة الزمنية كان سعد زغلول باشا الذي قاد ثورة 1919عام م ضد الاحتلال البريطاني لمصر. وبعد قيام ثورة يوليو وجلاء الانجليز ثم انهاء الملكية وقيام الجمهورية، شهدت مصر الكثير من التطورات والأحداث التي ميزت مرحلة الخمسينات والستينات من القرن الماضي. فقد تم تأميم قناة السويس وبناء السد العالي وصدور قوانين الاصلاح الزراعي .
ويستمر الشعب المصري في بناء تجربته الخاصة لتحقيق التنمية الزراعية والصناعية والتعليمية لأخذ مكانه الطبيعي بين الأمم.
تعليقات
إرسال تعليق